This platform supports the work of the Research and Advocacy Network on Statelessness (RANS) in the MENA Region
المشرق
لبنان
لا يُعدّ لبنان من الدول الموقعة على اتفاقية عام 1961 الاتفاقية المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية أو اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية، الأمر الذي أدّى إلى فجوة تشريعية أساسية في الإطار القانوني، وبالتالي حرمان آلاف الأشخاص في لبنان من الجنسيّة.
في بادئ الأمر، تُعتبر القوانين اللبنانية غير منصفة تجاه المرأة، وذلك بحرمانها من حقها في منح جنسيتها لأبنائها وأزواجها في كافة الظروف. لا يمكن للمرأة أن تمنح جنسيتها إلا إذا ولد الطفل خارج إطار الزواج واعترفت به الأم اللبنانية وهو قاصر.
Read More …
يُقدّر عدد الأشخاص عديمي الجنسية في لبنان بالآلاف. فاستنادًا إلى قاعدة بيانات موقع “رواد الحقوق”، ثمّة 3200 شخص عديم الجنسية تقريبًا، و12٪ من عديمي الجنسية الذكور متزوجون من لبنانيات؛ و22٪ من الرجال اللبنانيين متزوجون من نساء عديمات الجنسية. كما أنّ أكثر من 56٪ من الأطفال عديمي الجنسية ولدوا من أمهات لبنانيات، و34٪ ولدوا من أمهات عديمات الجنسية، و64٪ منهم ولدوا من أب لبناني. تختلف أسباب انعدام الجنسية لديهم. وقد أصبح بعضهم عديمي الجنسية بسبب أسلافهم الذين فشلوا في التسجيل في الإحصاء السكاني الوحيد لعام 1932 بعد إنشاء دولة لبنان والجنسية اللبنانية. لقد فرّ آخرون مسجلون باسم قيد الدرس (قيد الدراسة)، إلى لبنان في الثلاثينيات بسبب الاضطهاد من البلدان المجاورة، كما وُلد منهم من أبوين لبنانيين لم يسجّلوا ولادتهما. علاوة على ذلك، أدى نزوح عدد لا يحصى من اللاجئين السوريين إلى لبنان إلى زيادة أعداد الأشخاص عديمي الجنسية، إذ فقدت أعداد كبيرة من اللاجئين وثائق هويتهم ولا يملكون أيّ جنسيّة موثقة.
سوريا
بحسب الوثائق عام 2010، كان يوجد أكثر من 200000 كردي عديمي الجنسية في سوريا ولبنان. ومع ذلك، في عام 2011، خفّضت سوريا بشكل كبير عدد الأشخاص عديمي الجنسية من خلال المرسوم 49 لعام 2011 الذي سمح لأكثر من69000 كردي عديمي الجنسية بالحصول على الجنسية.
بموجب تفويض مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، ولّدت الأزمة السورية أكبر أزمة في وضع اللاجئين في العالم. إذ نزح نصف سكان سوريا، وانفصل الكثيرون عن عائلاتهم من دون أن يملكوا هوية أساسية أو روابط عائلية أو وثائق جنسية. لذا قد يصبح الراشدون الذين نزحوا بسبب الحرب والذين فُقدت وثائقهم أو تضررت أو استولّى عليها، عرضة لخطر أن يصبحوا عديمي الجنسية، إذ يصعب استبدال سجلاتهم بسبب تدمير السجلات المدنية الأصلية في بعض المناطق في سوريا. كما يؤثر غياب هذه الوثائق على حالات الطلاق والوفاة والزواج والولادات اللاحقة التي قد تؤثر جميعها على قدرة الطفل السوري على اكتساب الجنسية.
Read More …
تجدر الإشارة إلى أن الأطفال اللاجئين السوريين يحصلون على الجنسية من والدهم فقط. ونتيجة للحرب، ربع أسر اللاجئين السوريين يعانون الآن فقدان آباء ليشهدوا على جنسية أطفالهم. إذا تُرك هؤلاء الأطفال من دون دليل قانوني على أبوتهم، لذا قد يصبحون عديمي الجنسية. وتُحرم النساء من حق نقل جنسيتهن إلى أطفالهن في سوريا، رغم وجود استثناءات معيّنة، مثل حال الأب عديم الجنسية أو غير معروف. وفي بعض الحالات، يمكن منح الجنسية لأبناء النساء المقيمات في هذه البلدان عند تقديم طلب للحصول على الجنسيّة. من ناحية أخرى، تمنح الدولة الجنسية على أساس كل حالة على حدة، فلا يُعترف بحرية المرأة في منح الجنسية لأطفالها حقًا.
العراق
وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعيش في العراق 4700 شخص عديم الجنسية. لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا الرقم يشمل كافة المجموعات المختلفة المتأثرة بانعدام الجنسية في البلد بسبب ندرة البيانات المتعلقة بعدد السكان البدون والأكراد الفيليين والدوم. ولهذا السبب، يعتقد الباحثون أنّ العدد الحقيقي للأشخاص عديمي الجنسية في العراق يبلغ نسبة أعلى.
Read More …
خفض العراق عام 2010 بشكل هائل عدد الأشخاص عديمي الجنسية، إذ حصل أكثر من 110000 شخص عديمي الجنسية على الجنسية وفقًا لقانون الجنسية الجديد الذي نُشر عام 2006. يلاحظ أيضًا أن العراق أصلح قوانينه لتعزيز قدرة النساء على منح الجنسية لأطفالهن عند الولادة، الأمر الذي يُعتبر إجراءً يوفر للأطفال حماية أساسية ضد انعدام الجنسية. ومع ذلك، يجوز للمرأة العراقية منح الجنسية للأطفال المولودين في البلد لكنهم ممنوعون من منح جنسيتهم للأطفال المولودين خارج العراق ولزوج غير عراقي. بالنسبة للأشخاص المشردين داخليًا واللاجئين في العراق، تتعاون المفوضية أيضًا مع الحكومة العراقية بهدف تسهيل عملية التوثيق التي يواجهونها. لقد أعطوا الأولوية لخفض حالات انعدام الجنسية، وقدّموا دعمًا لسبل العيش للأشخاص عديمي الجنسية المعرضين لخطر شديد، وحسّنوا عملية جمع البيانات عن السكان عديمي الجنسية في البلد. كما نظّمت المفوضية جلسات توعية للأشخاص عديمي الجنسية أو المعرضين لخطر انعدام الجنسية، وكذلك للسلطات المحلية وقدّمت المشورة القانونية بشأن الحصول على الجنسية العراقية أو تأكيدها، ومسائل الجنسية والتوثيق (مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين 2016).
قاعدة البيانات غير متوفرة
لا يُعدّ الأردن من الدول الموقعة على أي من معاهدتي الأمم المتحدة بشأن انعدام الجنسية (من 1954 و1961)، ولا على اتفاقية 1951 أو البروتوكول الاختياري لعام 1967 الذي يحمي اللاجئين المعرضين أيضًا لخطر انعدام الجنسية. الأشخاص عديمو الجنسية في الأردن معرضون بشكل خاص للتهميش الاقتصادي والسياسي والاجتماعي نتيجة لذلك. تُحرم المرأة في الأردن من حق منح جنسيتها لأبنائها في معظم الظروف، لكن بعض الاستثناءات لا تزال قائمة مثل عندما يكون الأب عديم الجنسية أو غير معترف به. يمكن للمواطنات في الأردن تقديم طلب لطلب منح الجنسية لأبنائهن في بعض الظروف، لكنّ الدولة تمنح الجنسية على أساس كل حالة على حدة، ولا تعتبر قدرة المرأة على منح الجنسية لأبنائها حقًا. Read More …
تؤثر قضية الجنسية المزدوجة أيضًا على انعدام الجنسية في الأردن. يُعتقد أن السماح للمرأة بنقل جنسيتها إلى أطفالها من شأنه أن يخلق حالات جنسية مزدوجة، وهو أمر غير مسموح به وفقًا لقوانين العديد من دول المنطقة. أما بالنسبة إلى اللاجئين في الأردن، فإن غالبيتهم من السوريين، لكن ثمّة أيضًا بعض اللاجئين قد أتوا من العراق واليمن والسودان والصومال. فتسعى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتعاون مع الحكومة الأردنية إلى طرح حلول لتوثيق الأطفال اللاجئين الذين ولدوا في سوريا ولحمايتهم، لكنهم لم يُسجّلوا عند الولادة، ولم يصدروا أي شكل من أشكال وثائق الهوية قبل الفرار من سوريا. وبعد تحديد 44000 طفل سوري لاجئ في هذه المشكلة عام 2015، انخفض هذا العدد إلى 8800 في عام 2016. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت الحكومة الأردنية لجنة حماية خاصة تهدف إلى حلّ الحالات المعقدة. وبعد أن تحيل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ملفات الأطفال السوريين اللاجئين غير المسجلين إلى اللجنة، تُصدر وثيقة هوية رسمية لهم. كما أدّت عملية التحقق من اللاجئين في المناطق الحضرية التي قامت بها الحكومة إلى زيادة الوصول إلى الوثائق، بما في ذلك الأطفال السوريين اللاجئين الذين وصلوا إلى الأردن من دون شهادات ولادة. كما أُطلقت مبادرة لتنظيم الزيجات غير الرسمية للاجئين السوريين من دون مقابل ومن دون عقوبة مع منح الحكومة الأردنية فترتي إعفاء، خلال عامي 2014 و2015. واستفاد من هذا الإجراء تقريبًا 3000 أسرة وكانت أيضًا قادرة على تسجيل الولادات الجديدة. وبالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنشأت الحكومة محاكم متنقلة وخدمات قضائية وخدمات التسجيل المدني للمخيمات. علاوة على ذلك، يتم تنسيق البرامج والدعوة المستمرة لمعالجة مخاطر انعدام الجنسية في الوضع السوري على المستوى الوطني من خلال الفريق العامل المعني بالحماية في الخطة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات. بالإضافة إلى ذلك، يتم دمج الاهتمام بالوقاية من انعدام الجنسية ضمن مجموعات العمل الفرعية المواضيعية حول حماية الطفل والتصدي للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. أما فيما يتعلّق بالفلسطينيين في الأردن، فقد بلغ عددهم أكثر من نصف 6.3 مليون أردني من أصل فلسطيني، وحصلوا على الجنسية الأردنية. لكن بدءًا من عام 1988، تم توثيق سحب الحكومة الأردنية الجنسية الأردنية بشكل تعسفي من مواطنيها من أصل فلسطيني، ما جعلهم من دون جنسية مرة أخرى.الأراضي الفلسطينية المحتلة
الأردن
لا يُعدّ لبنان من الدول الموقعة على اتفاقية عام 1961 الاتفاقية المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية أو اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية، الأمر الذي أدّى إلى فجوة تشريعية أساسية في الإطار القانوني، وبالتالي حرمان آلاف الأشخاص في لبنان من الجنسيّة.
في بادئ الأمر، تُعتبر القوانين اللبنانية غير منصفة تجاه المرأة، وذلك بحرمانها من حقها في منح جنسيتها لأبنائها وأزواجها في كافة الظروف. لا يمكن للمرأة أن تمنح جنسيتها إلا إذا ولد الطفل خارج إطار الزواج واعترفت به الأم اللبنانية وهو قاصر.
يُقدّر عدد الأشخاص عديمي الجنسية في لبنان بالآلاف. فاستنادًا إلى قاعدة بيانات موقع “رواد الحقوق”، ثمّة 3200 شخص عديم الجنسية تقريبًا، و12٪ من عديمي الجنسية الذكور متزوجون من لبنانيات؛ و22٪ من الرجال اللبنانيين متزوجون من نساء عديمات الجنسية. كما أنّ أكثر من 56٪ من الأطفال عديمي الجنسية ولدوا من أمهات لبنانيات، و34٪ ولدوا من أمهات عديمات الجنسية، و64٪ منهم ولدوا من أب لبناني.
تختلف أسباب انعدام الجنسية لديهم. وقد أصبح بعضهم عديمي الجنسية بسبب أسلافهم الذين فشلوا في التسجيل في الإحصاء السكاني الوحيد لعام 1932 بعد إنشاء دولة لبنان والجنسية اللبنانية. لقد فرّ آخرون مسجلون باسم قيد الدرس (قيد الدراسة)، إلى لبنان في الثلاثينيات بسبب الاضطهاد من البلدان المجاورة، كما وُلد منهم من أبوين لبنانيين لم يسجّلوا ولادتهما. علاوة على ذلك، أدى نزوح عدد لا يحصى من اللاجئين السوريين إلى لبنان إلى زيادة أعداد الأشخاص عديمي الجنسية، إذ فقدت أعداد كبيرة من اللاجئين وثائق هويتهم ولا يملكون أيّ جنسيّة موثقة.
بحسب الوثائق عام 2010، كان يوجد أكثر من 200000 كردي عديمي الجنسية في سوريا ولبنان. ومع ذلك، في عام 2011، خفّضت سوريا بشكل كبير عدد الأشخاص عديمي الجنسية من خلال المرسوم 49 لعام 2011 الذي سمح لأكثر من69000 كردي عديمي الجنسية بالحصول على الجنسية.
بموجب تفويض مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، ولّدت الأزمة السورية أكبر أزمة في وضع اللاجئين في العالم. إذ نزح نصف سكان سوريا، وانفصل الكثيرون عن عائلاتهم من دون أن يملكوا هوية أساسية أو روابط عائلية أو وثائق جنسية. لذا قد يصبح الراشدون الذين نزحوا بسبب الحرب والذين فُقدت وثائقهم أو تضررت أو استولّى عليها، عرضة لخطر أن يصبحوا عديمي الجنسية، إذ يصعب استبدال سجلاتهم بسبب تدمير السجلات المدنية الأصلية في بعض المناطق في سوريا. كما يؤثر غياب هذه الوثائق على حالات الطلاق والوفاة والزواج والولادات اللاحقة التي قد تؤثر جميعها على قدرة الطفل السوري على اكتساب الجنسية.
تجدر الإشارة إلى أن الأطفال اللاجئين السوريين يحصلون على الجنسية من والدهم فقط. ونتيجة للحرب، ربع أسر اللاجئين السوريين يعانون الآن فقدان آباء ليشهدوا على جنسية أطفالهم. إذا تُرك هؤلاء الأطفال من دون دليل قانوني على أبوتهم، لذا قد يصبحون عديمي الجنسية. وتُحرم النساء من حق نقل جنسيتهن إلى أطفالهن في سوريا، رغم وجود استثناءات معيّنة، مثل حال الأب عديم الجنسية أو غير معروف. وفي بعض الحالات، يمكن منح الجنسية لأبناء النساء المقيمات في هذه البلدان عند تقديم طلب للحصول على الجنسيّة. من ناحية أخرى، تمنح الدولة الجنسية على أساس كل حالة على حدة، فلا يُعترف بحرية المرأة في منح الجنسية لأطفالها حقًا.
وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعيش في العراق 4700 شخص عديم الجنسية. لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا الرقم يشمل كافة المجموعات المختلفة المتأثرة بانعدام الجنسية في البلد بسبب ندرة البيانات المتعلقة بعدد السكان البدون والأكراد الفيليين والدوم. ولهذا السبب، يعتقد الباحثون أنّ العدد الحقيقي للأشخاص عديمي الجنسية في العراق يبلغ نسبة أعلى.
خفض العراق عام 2010 بشكل هائل عدد الأشخاص عديمي الجنسية، إذ حصل أكثر من 110000 شخص عديمي الجنسية على الجنسية وفقًا لقانون الجنسية الجديد الذي نُشر عام 2006. يلاحظ أيضًا أن العراق أصلح قوانينه لتعزيز قدرة النساء على منح الجنسية لأطفالهن عند الولادة، الأمر الذي يُعتبر إجراءً يوفر للأطفال حماية أساسية ضد انعدام الجنسية. ومع ذلك، يجوز للمرأة العراقية منح الجنسية للأطفال المولودين في البلد لكنهم ممنوعون من منح جنسيتهم للأطفال المولودين خارج العراق ولزوج غير عراقي. بالنسبة للأشخاص المشردين داخليًا واللاجئين في العراق، تتعاون المفوضية أيضًا مع الحكومة العراقية بهدف تسهيل عملية التوثيق التي يواجهونها. لقد أعطوا الأولوية لخفض حالات انعدام الجنسية، وقدّموا دعمًا لسبل العيش للأشخاص عديمي الجنسية المعرضين لخطر شديد، وحسّنوا عملية جمع البيانات عن السكان عديمي الجنسية في البلد. كما نظّمت المفوضية جلسات توعية للأشخاص عديمي الجنسية أو المعرضين لخطر انعدام الجنسية، وكذلك للسلطات المحلية وقدّمت المشورة القانونية بشأن الحصول على الجنسية العراقية أو تأكيدها، ومسائل الجنسية والتوثيق (مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين 2016).
قاعدة البيانات غير متوفرة
لا يُعدّ الأردن من الدول الموقعة على أي من معاهدتي الأمم المتحدة بشأن انعدام الجنسية (من 1954 و1961)، ولا على اتفاقية 1951 أو البروتوكول الاختياري لعام 1967 الذي يحمي اللاجئين المعرضين أيضًا لخطر انعدام الجنسية. الأشخاص عديمو الجنسية في الأردن معرضون بشكل خاص للتهميش الاقتصادي والسياسي والاجتماعي نتيجة لذلك.
تُحرم المرأة في الأردن من حق منح جنسيتها لأبنائها في معظم الظروف، لكن بعض الاستثناءات لا تزال قائمة مثل عندما يكون الأب عديم الجنسية أو غير معترف به. يمكن للمواطنات في الأردن تقديم طلب لطلب منح الجنسية لأبنائهن في بعض الظروف، لكنّ الدولة تمنح الجنسية على أساس كل حالة على حدة، ولا تعتبر قدرة المرأة على منح الجنسية لأبنائها حقًا.
تؤثر قضية الجنسية المزدوجة أيضًا على انعدام الجنسية في الأردن. يُعتقد أن السماح للمرأة بنقل جنسيتها إلى أطفالها من شأنه أن يخلق حالات جنسية مزدوجة، وهو أمر غير مسموح به وفقًا لقوانين العديد من دول المنطقة.
أما بالنسبة إلى اللاجئين في الأردن، فإن غالبيتهم من السوريين، لكن ثمّة أيضًا بعض اللاجئين قد أتوا من العراق واليمن والسودان والصومال. فتسعى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتعاون مع الحكومة الأردنية إلى طرح حلول لتوثيق الأطفال اللاجئين الذين ولدوا في سوريا ولحمايتهم، لكنهم لم يُسجّلوا عند الولادة، ولم يصدروا أي شكل من أشكال وثائق الهوية قبل الفرار من سوريا. وبعد تحديد 44000 طفل سوري لاجئ في هذه المشكلة عام 2015، انخفض هذا العدد إلى 8800 في عام 2016. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت الحكومة الأردنية لجنة حماية خاصة تهدف إلى حلّ الحالات المعقدة. وبعد أن تحيل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ملفات الأطفال السوريين اللاجئين غير المسجلين إلى اللجنة، تُصدر وثيقة هوية رسمية لهم. كما أدّت عملية التحقق من اللاجئين في المناطق الحضرية التي قامت بها الحكومة إلى زيادة الوصول إلى الوثائق، بما في ذلك الأطفال السوريين اللاجئين الذين وصلوا إلى الأردن من دون شهادات ولادة. كما أُطلقت مبادرة لتنظيم الزيجات غير الرسمية للاجئين السوريين من دون مقابل ومن دون عقوبة مع منح الحكومة الأردنية فترتي إعفاء، خلال عامي 2014 و2015. واستفاد من هذا الإجراء تقريبًا 3000 أسرة وكانت أيضًا قادرة على تسجيل الولادات الجديدة. وبالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنشأت الحكومة محاكم متنقلة وخدمات قضائية وخدمات التسجيل المدني للمخيمات. علاوة على ذلك، يتم تنسيق البرامج والدعوة المستمرة لمعالجة مخاطر انعدام الجنسية في الوضع السوري على المستوى الوطني من خلال الفريق العامل المعني بالحماية في الخطة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات. بالإضافة إلى ذلك، يتم دمج الاهتمام بالوقاية من انعدام الجنسية ضمن مجموعات العمل الفرعية المواضيعية حول حماية الطفل والتصدي للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. أما فيما يتعلّق بالفلسطينيين في الأردن، فقد بلغ عددهم أكثر من نصف 6.3 مليون أردني من أصل فلسطيني، وحصلوا على الجنسية الأردنية. لكن بدءًا من عام 1988، تم توثيق سحب الحكومة الأردنية الجنسية الأردنية بشكل تعسفي من مواطنيها من أصل فلسطيني، ما جعلهم من دون جنسية مرة أخرى.